انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة2

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة هدى كاظم وحيد خلف الوطيفي       22/05/2019 07:43:37
مراحل التفسير :
مر التفسير بمرحلتين مهمتين هما :
-1 مرحلة التأسيس : وتسمى بمرحلة المشافهة والتلقين وتشمل عصر
النبي محمد )صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( وعصري الصحابة
والتابعين وتابعي التابعين وإنما سميت بمرحلة المشافهة لأنهم كانوا
يتلقون التفسير عن طريق المشافهة والتلقين .
-2 مرحلة التأصيل والتدوين : وتبدأ هذه المرحلة من أواخر عهد بني أمية
،وأول عهد العباسيين .
التفسير في عهد الرسول :
لما كان القرآن نزل بلغة العرب كان من الطبيعي أن يفهمه الرسول محمد ) صلى
الله علية وآله وسلم ( جملةً وتفصيلاً ، إذ تكفل الله تعالى له بالحفظ والبيان إذ قال
: }إِنَّ عَلَيْ نَا جََْعَهُ وَقُ رْآَنَهُ ) 17 ( فَإِذَا قَ رَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُ رْآَنَهُ ) 18 ( ثُ إِنَّ عَلَيْ نَا
بَ يَانَهُ ) 19 ( {] القيامة : 17 - 19 ]
مما يجدر الاشارة الية الى أن المصدر الأول من مصادر التفسير في عهد
الرسول هو تفسير القرآن بالقرآن فهو أصدق التفاسير وأدقها لأن كلام الله اصدق
كلام ومن ثم فإن الله أعلم بمراد نفسه من غيره ، ومن هنا كان لابد ممن يتعرض
لتفسير القرآن أن ينظر الى القرآن نفسه أولا فيجمم ما تكرر منه في موعو
واحد ويقابل الآيات بععها ببعض ليستعين بما جاء مسهباً منها على فهم ما جاء
موجزاً ويستعين بما جاء مفصلاً منها على فهم ما جاء مجملاً وهكذا .
وينقسم التفسير بالقرآن على قسمين :
الأول : توقيفي لا اجتهاد فيه وهو ما كان غامع اً في موعم ثم يأتي بعده
مباشرةً أو في موعم أخر ما يزيل هذا الغموض ويسمى هذا النو ب )التفسير
بالمأثور ( .
الثاني : تفسير اجتهادي ،وهذا النو يعتمد على صحة الاستنباط ،كحمل آيةٍ
على آيةٍ أخرى تكون شارحة لها . ولما كان هذا النو يعتمد على الاجتهاد فقد
يكون مقبولاً أو مردوداً .
نماذج من تفسيرات القرآن بالقرآن :
-1 قوله تعالى : }الْقَارِعَةُ ) 1 ( مَا الْقَارِعَةُ ) 2( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ) 3 )
يَ وْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ) 4 وَتَكُونُ الْجِ بَالُ كَالْعِهْنِ
الْمَنْ فُوشِ ) 5 {] القارعة : 1 - 5 . ]
-2 إذ فسر قوله )القارعة ( بالآيات اللاحقة . ومثله تفسير قوله تعالى } إِنَّ
الِْْنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا {ل] المعارج : 19 [ في الآيات اللاحقة من السورة
نفسها ،إذ قال : }إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ) 20 ( وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْ رُ
مَنُوعًا { ] المعارج : 20 - 21 ]
-3 شرح ما جاء موجزا في القرآن بمواعم أخرى بإسهاب مثل: قصة آدم
وإبليس، وقصة موسى وفرعون، جاءت في مواعم مختصرة وفي مواعم
أخرى مطولة.
-4 حمل المجمل على المبين ليفسر به: مثل تفسير المجمل في قوله )فتلقى
آدم من ربه كلمات ( بقوله تعالى )قالا ربنا ظلمنا انفسنا وإن لم تغفر لنا
وترحمنا لنكونن من الخاسرين(.
-5 الجمم بين ما يتوهم انه مختلف : كخلق آدم من تراب في بعض الآيات
ومن طين في غيرها ومن حمأ مسنون ومن صلصال فإن هذا ذكر للأطوار
التي مر بها آدم من مبدأ خلقه إلى نفخ الروح فيه.
وغير ذلك كثير من الآيات التي فسرها القرآن الكريم .
ومن تفسيرات الرسول )صلى الله عليه وآله وسلم ( :
? أنه فسر قوله تعالى : }لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة { ]يونس : 26 [ بأن
الزيادة هي النظر الى وجه الله عز وجل .
? فسر قوله تعالى : } غَيِْْ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلََ الضَّالِّيَ بأن غير
المغضوب عليهم هم اليهود ، والضآلين هم النصارى .
? فسر قوله تعالى : } وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُ وَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ
الْخَيْلِ تُ رْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ { ] الانفال : 60 [ أن القوة هي
الرمي
? فسر الخيط الأبيض والخيط الأسود في قوله تعالى : } وَكُلُوا وَاشْرَبُوا
حَتَّى يَ تَبَ يَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الَْْبْ يَضُ مِنَ الْخَيْطِ الَْْسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ {{ ]
البقرة 187 [ فبين أن المقصود بهما سواد الليل وبياض الصبح أول ما
ينفجر .
? فسر قوله تعالى } يَا أَيُّ هَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّ قُوا اللَّهَ حَقَّ تُ قَاتِهِ { ] آل
عمران : 102 [ بأن المقصود بها أن يُطا الله فلا يُعصى ، و أن يُذكر فلا يُنسى .
س / هل فسر الرسول القرآن كله ؟
إن الرسول الكريم لم يفسر القرآن كله وذلك للأسباب الآتية :
أ إن الرسول لم يفسر القرآن كله ،لأن الله سبحانه وتعالى لم يرسل رسولاً -
إلا بلغة قومه والنبي كان عربياً والقوم الذين بُعث إليهم وشرفهم الله
تعالى بحمل رسالته كانوا عرباً وطبيعي أن ينزل القرآن بلغتهم وتحديداً
بلهجة قريش التي كانت العرب تتقنها وتتعلمها بحكم موقم مكة والتي كانت
تشكل مركز اً ينياً واقتصادياً، وأدبياً وجغرافياً فعلاً عن أن العرب كانوا
أصحاب فصاحةٍ وبيانٍ ، وتباهوا بالخطابة والشعر والحكم ، والخطاب كان
موجه اً إليهم ليفهموه ، وإذا أُشكل شيء منه على أحدٍ من الصحابة فمن
السهل جداً الرجو الى الرسول وسؤاله عما أشكل عليهم فهمه
ب إن القرآن نزل على الرسول بحعور الصحابة فهم أعلم بأسباب النزول -
، ومكان نزول الآيات ومما يدل على ذلك قول الإمام علي )عليه السلام (
قال : )) والله مانزلت آية إلا وأنا أعلم فيمَ نزلت (( .
ج كان المسلمون في عهد النبي على رقعة جغرافية محدودة من أرض -
الجزيرة العربية سواء كانوا من مهاجرين أومن الانصار ومن دخل الى
الاسلام من غير العرب كان يعرف العربية أو تعلمها مما جعل أمر تفسير
القرآن كله غير عروري .
أما التفسير في عهد الصحابة :
كان من الطبيعي أن يفهم اصحاب الرسول الكريم آيات القرآن في جملته اي
بالنسبة لظاهره وأحكامه ،أما بالنسبة لفهمه تفصيلا ومعرفة دقائق باطنه فهذا
غير ممكن لهم بمجرد فهمهم للغة القرآن ومعرفتهم بها لابد لهم من البحث
والنظر والرجو الى الرسول الكريم لأن القرآن كما ذكرنا سابق اً فيه المجمل – -
والمشكل والمتشابه وغير ذلك . ومما هو معلوم أن الصحابة لم يكونوا على
درجة واحدة من الفهم لمعاني القرآن بل تفاوتوا في ذلك لتفاوت قدراتهم العقلية
وتفاوت معرفتهم بما أحاط بالقرآن من ملابسات زيادة على ذلك انهم لم يكونوا
متساويين في معرفة المعاني التي وععت لها المفردات ، من ذلك ما نُقل عن عمر
بن الخطاب أنه لما قرأ قوله تعالى }وَفَاكِهَةً وَأَبًّا {] عبس : 31 [ قال : )) أن هذه
الفاكهة قد عرفناها ، فما الأب ؟ ((. كما اخرج من طريق مجاهد عن ابن عباس
أنه قال : ))كنت لا أدري ما }فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالَْْرْضِ {] الشورى : 11 [ حتى أتياني
إعرابيان يختصمان في بئرٍ ، فقال أحدهما : )) أنا فطرتها ، والآخر يقول : أنا
ابتدأتها (( .
مميزات التفسير في عهد الصحابة :
-1 سلامة التفاسير من البد ، لأنهم من المتقين وإليهم المرجم في التوحيد
والعقيدة وبذلك تكون تفاسيرهم معمونة لا غلط فيها ولا إشكال .
-2 لم يفسروا القرآن كله حسب ترتيب المصحف ،وانما فسروا ما أُشكل فهمه
من قبل البعض .
-3 قلة الاختلاف بينهم في فهمهم لمعاني القرآن .
-4 الاقتصار على توعيح المعنى اللغوي الذي فهموه بأخصر لفظ كقولهم في
تفسير قوله تعالى } غير متجانفٍ لإثم { ان معناه غير متعرض لمعصية .
-5 ندرة الاستنباط العلمي للأحكام الفقهية من الآيات القرآنية .
-6 لم يُدون شيء من التفسير في هذا العصر لأن التدوين لم يكم إلا في القرن
الثاني للهجرة .
-7 خلو التفسير في هذا العصر من الإسرائيليات لأن كبار الصحابة كانوا
المرجم في التفسير ولم يكن لأهل الكتاب تلك المكانة التي يستطيعون من
خلالها نشر الروايات الإسرائيلية .
ومن أشهر المفسرين الصحابة : الخلفاء الأربعة ،و ابن مسعود ،وابن
عباس ، وأُبي بن كعب ،و أبو الدرداء ،وابو موسى الأشعري وزيد بن
ثابت . وغيرهم .
نماذج من تفسيراتهم :
? فسر ابن عباس قوله تعالى } آَمَنُوا اتَّقُوا اللهََّ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ { ] المائدة
: 35 ]
فقيل له : ما الوسيلة هنا ؟ فقال ابن عباس : أن الوسيلة هنا الحاجة . فقيل له
: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . ألم تسمعوا قول عنترة :
إن الرجال لهم إليك وسيلةً أن يأخذوك تكحلي وتخعبي
? كما سُئل عن تفسير كلمة )عزين ( في قوله تعالى : } عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ
الشِّمَالِ عِزِينَ { ] المعارج : 37 [ فقال : أن العزين معناها الجماعات في تفرقة
،جماعة هنا وجماعة هناك ، ثم سُ ئ ل هل العرب تعرف ذلك ؟ فأجاب ب )نعم
وأنشد عليهم قول الشاعر :
فجاؤوا يهرعون اليه حتى يكونوا حول منبره عزينا
ومن الجدير بالذكر أن مصادرهم في التفسير كانت القرآن بالدرجة الأولى ،ثم
السنة النبوية الشريفة ، ثم تأتي اجتهاداتهم واستنباطاتهم لبيان المعنى المراد
وقد كانوا يعتمدون في الغالب على معرفة اسرار العربية ،وتذوق الشعر ،وقوة
فهمهم ،وسعة ادراكهم ،كما كانوا يسألون اليهود والنصارى ممن دخلوا
الاسلام عن بعض المعاني التي وردت في التوراة والانجيل كمعجزات موسى
عليه السلام ومولده وعن قصص بعض الانبياء .
أما التفسير في عهد التابعين:
فمما هو معلوم ان التابعين رعوان الله عليهم لم يستقروا في مكة أو – –
في المدينة بل توزعوا على الامصار وكان من الطبيعي أن يحملوا معهم ما
أخذوه عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقد كان يجلس اليهم – –
الكثير من التابعين في تلك البلدان ويأخذوا عنهم العلم وينقلونه لمن بعدهم
فنشأت في هذه الأمصار مدارس للتفسير تتلمذ فيها الكثير من التابعين .
كمدرسة التفسير في مكة وإمامها عبد الله بن عباس ، ومدرسة التفسير
في المدينة المنورة ، ومدرسة التفسير في الكوفة وإمامها عبد الله بن
مسعود .
أما مصادرهم في التفسير فكان القرآن الكريم هو المصدر الأول للتفسير
،ثم السنة النبوية الشريفة ثم ما ورد من أقوال الصحابة وتفسيراتهم
،وكذلك ما أخذوه من أهل الكتاب مما ذكر في كتبهم ، أما إذا لم يجدوا ما
أرادوه من تفسيراتٍ في هذه المصادر كانوا يعتمدون على آرائهم
واجتهاداتهم واستنباطاتهم .
مميزات التفسير في عهد التابعين:
-1 دخول الكثير من الاسرائيليات والنصرانيات في التفسير وذلك لكثرة
من دخل في الاسلام من اهل الكتاب .
-2 ظل التفسير في هذا العصر محتفظاً بطابم التلقي
والرواية .
-3 شهد هذا العصر ظهور نواة الخلاف المذهبي ،إذ نرى مثلاً قتادة بن
دعامة السدوسي يُنسب الى الخوض في القعاء والقدر ويتهم بأنه
قدري ، كمن نجد الحسن البصري قد فسر القرآن على إثبات القَدَر
ويُكفر من يكذب به .
-4 زيادة الخلاف بين التابعين في التفسير عما كان بين الصحابة وكان
اختلافهم في الأحكام أكثر من اختلافهم في التفسير نفسه .
وقد اختلف العلماء في الرجو الى تفسير التابعين والأخذ بأقوالهم
على فريقين :
الأول : منم اصحابه الرجو الى تفسير التابعين والأخذ عنهم بحجة
أن التابعين ليس لهم سما من الرسول فلا يمكن الحمل عليه كما هو
في تفسير الصحابة . كما أن التابعين لم يشاهدوا القرائن والأحوال
التي لازمت نزول القرآن فيجوز عليهم الخطأ في فهم مراد الآية ،يزاد
على ما سبق أن عدالة التابعين غير منصوص عليها كما نُص على
عدالة الصحابة .
الثاني : جوز اصحاب هذا الفريق الأخذ بأقوال التابعين لأنهم تلقوا
أغلب تفسيراتهم عن الصحابة ، واستشهدوا على ذلك بما رُوي عن
مجاهد وهو من التابعين الذين تتلمذوا في مدرسة التفسير في مكة – -
في أنه قد عرض المصحف على ابن عباس وهو إمام مدرسة –
التفسير في مكة ثلاث عرعات من أول الكتاب الى آخره يسأله عن –
كل آية .
مرحلة التأصيل والتدوين :
كان تفسير القرآن في بداية الأمر مقصورًا على التناقل عن طريق الرواية
فحسب،إذ كان الصحابة رعوان الله عليهم يروون عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم تفسيره لبعض الآيات والسور القرآنية...وكان التابعون كذلك يروون عن
الصحابة ما كان عندهم من تفسير منقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو
ما اجتهدوا في تفسيره... وواعح من هذا أن التفسير في هذه المرحلة كان يقوم
على المشافهة والرواية فحسب . ثم مم بدء مرحلة التدوين عمومًا والتي -
يؤرَّخ لها عادة مم بداية النصف الثاني من القرن الهجري الثاني والبدء بتدوين –
الحديث خصوصًا، بدأ التفسير يدوَّن عمن كتب الحديث خاصة، إذ كان يُفرد لها
باب مستقل عمن الأبواب التي تشتمل عليها المدونات الحديثة . ومم انتشار
التدوين، واستقلال كثير من العلوم، أخذ تدوين التفسير يستقل شيئًا فشيئًا، فبرزت
بعض التفاسير المدونة التي فسرت القرآن الكريم تفسير اً كاملاً، وبالسند فيما كان
مسند اً.
وليس من السهل في هذا السياق معرفة أول من دوَّن تفسير القرآن كاملا مرتب اً.
وبعد مرحلة التدوين بالإسناد، جاءت مرحلة التدوين لكن مم اخ

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم