انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة كاظم جاسم منصور العزاوي
12/03/2019 13:44:13
المحاضرة الحادية عشرة السرقات الشعرية: وقف النقاد قبل القاضي الجرجاني من السرقات الشعرية مواقف مختلفة، فالجاحظ لم يقف عندها طويلا، ويفهم ذلك من خلال مقولته الشهيرة عن المعاني( المعاني مطروحة في الطريق) تخطر ببال الناس جميعا وأن الفضل لمن يحسن التعبير عنها صياغة وأسلوبا، وبهذا يكون الجاحظ متساهلا في قضية السرقات. وقد واجه ابن المعتز قضية السرقات الشعرية التي أثيرت ضد أبي تمام، وقد بدا مع الفريق الذي يميل الى عدم الاعتراض عليها، ونظر في عدد كبير من الأشعار التي اتهم بها أبو تمام وعده أخذا ولم يسمها سرقة. وحين نصل الى الامدي نجده متساهلا في السرقات الشعرية ويبحث لها عن مسوغات تبعد الشاعر عن التهمة، لأنه وجد أهل العلم بالشعر لا يرون سرقة المعاني من كبير مساوئ الشعراء، إذ كان هذا بابا ما تعرى منه متقدم ولا متأخر. وقد حلل الامدي الشعر الذي اتهم بالسرقة، فعقد في موازنته فصلا عن سرقات أبي تمام وعن سرقات البحتري. وقد بيّن رأيه في عدم عد السرقات بابا من عيوب الشعر ولا هي قضية تستحق الوقوف عندها. وأخرج كثيراا مما عد سرقة عن كونه سرقة، بل يضيف الى الشاعر فيه فضل الإجادة وهي ليست من السرقة في شيء، وذلك: إذا أخذ الشاعر معنى غيره وألطف فيه وأحسن اللفظ- -إذا أخذ الشاعر معنى غيره وزاده وضوحا وبيانا إذا أخذ الشاعر معنى غيره وأضاف اليه زيادة جملته وتممته- -إذا أخذ الشاعر معنى غيره وعكسه فبدا وكأنه معنى جديدا -لا يعد سرقة كل معنى مشترك بين الناس وكذلك بعض الألفاظ المتداولة المشتركة التي لا يحق لحد حق الادعاء بابتكارها. موقف القاضي الجرجاني من السرقات الشعرية وقف القاضي وقفة طويلة عند قضية السرقات الشعرية لأنه مما أثار خصوم المتنبي وعدوها عيبا فكان لابد من الاستماع الى أدلة هذه التهم ثم تحليلها وتفنيدها. فرأى: أولا أنه لا يحق لأي شخص أن يتحدث عن السرقات الشعرية، لأنه باب لا ينهض به إلا الناقد البصير العالم المبرز، وليس كل من تعرض له أدركه ولا كل من أدركه استوفاه، ويرى ثانيا أن هناك مصطلحات ومسميات تخص السرقة ولكل منها مدلولها الخاص الذي لا يفهمه إلا الناقد العالم. وأخير أفاد القاضي من آراء سابقيه من النقاد فوقف عند المعاني المشتركة التي ذكرها الامدي مبينا أنواعها وذاكرا شواهدها، وهي كما يأتي: 1- المعاني المستفيضة بين الناس والتي لا يحق لأحد أن يدّعي ابتكارها كتشبيه الحسن بالشمس والقمر، وتشبيه الجواد بالغيث والبحر، وتشبيه الشجاع بالسيف، وتشبيه العاشق المستهام بالمخبول في حيرته والسليم في سهره والسقيم في أنينه. 2-ماكان في الأصل مبتدعا مخترعا ثم شاع استعماله بين الناس فصار كالمشترك المستفيض فلا يحق في هذه الحالة أن يسمى من استعمل مثل هذا المعنى سارقا، ومن أمثلة تلك المعاني تشبيه الطلل المحيل بالخط الدارس والفتاة بالغزال في جيدها وعينيها والمهاة في حسنها وجمالها. ويلحق بالمعاني المشتركة أسماء الأماكن والألفاظ المشهورة والألفاظ الحضارية التي تشيع في بلد ما، فذكرها لا يعد سرقة. 3-أما المعني الخاصة المبتدعة فهي معاني غير مشتركة مقرونة بقائلها تذكر مع اسمه، فإذا أخذها شاعر متأخر كان سارقا، إلا إذا أخرج هذا المعنى الخاص إخراجا جديدا، كأن يحور ويغير أو يزيد عيه زيادة تضيف اليه حسنا وجمالا، فعندئذ لا تعد سرقة. وذكر القاضي أنواعا من الأخذ عدها من السرقات المحمودة الحسنة موافقا في ذلك الامدي، ومن أمثلتها: أخذ المعنى وإيجازه إيجازا محمودا- إضافة زيادة في المعنى تجوده وتجمله وتوكده- إيراد المعنى القديم إيرادا جديدا كاستعمال معنى في الرثاء وتحويله الى المديح- أنواع السرقات ومصطلحاتها عند القاضي: 1-توارد الخواطر: اتفاق شاعرين متعاصرين في المعنى من دون قصد ومن دون أن يّعي أحدهما حق ذلك المعنى، وقد عّد القاضي 403 نوعا من ذلك مما اتهم به المتنبي بالسرقة وهي ليست بسرقة. 2-الاختلاس: وهو أخذ المعنى ونقله الى غرض جديد مع العدول به عن وزنه ورويه وقافيته، وهو عنده ليس بسرقة 3-الإغارة: وضع اليد على شعر الغير وأخذه قهرا 4-الإلمام: أخذ المعنى وبعض اللفظ بخفاء 5-احتذاء المثال: أن يأخذ الشاعر بمذهب غيره في التفكير والتعبير 6-القلب: عده القاضي من لطيف السرقة لأن الشاعر فيه يعكس المعنى الذي يأخذه ويجمله أمثلة تطبيقية: المعنى المتداول: كتشبيه الخدود بالورد عشية حياني بورد كأنه خدود أضيفت بعضها الى بعض السرقة المحمودة: كقول دهبل الجمحي: وكيف أنساك لا أيديك واحدة عندي ولا بالذي أوليت من قدم الذي أخذه من النابغة الذي جاء في ثلاثة أبيات، فجمع الشاعر ما جاء في ثلاثة أبيات في بيت واحد فتم المعنى وأكده. من لطيف السرقة ما جاء على وجه القلب كقول المتنبي: أحسبه وأحسب فيه ملامة إن الملامة فيه من أعدائه وهو نقض لقول أبي الشيص: أجد الملامة في هواك لذيذة حبا لذكرك فليلمني اللوّم
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|