انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة صالح كاظم عجيل العويدي
13/03/2017 06:20:54
أنواع المعاجم عرفت اللغة العربية أنواعاً من المعاجم ، تلك التي تعني بشرح المادة اللغوية، مع ذكر الشواهد ، ما أمكن ـ وبيان الضبط، وغير ذلك ، ومن هذه المعاجم: أولاً: معاجم الألفاظ : وهي ذلك النوع من المعاجم الذي يهتم بجمع ألفاظ اللغة ويرتبها ترتيباً معيناً ، ويقوم بشرحها والاستدلال على صحة ذلك الشرح ما أمكن بالشواهد المختلفة . ومعظم معاجمنا العربية تندرج تحت هذا النوع ، وذلك مثل : العين للخليل بن أحمد ، والجمهرة لابن دريد ، ولسان العرب لابن منظور ، واساس البلاغة للزمخشري. ثانيّاً: معاجم الموضوعات : وهي تلك المعاجم التي كانت الرسائل اللغوية الأولي نواة نشأتها مثل كتاب خلق الإنسان ، وكتاب النبات وكتاب المطر ، أخذت في التطور شيئاً فشيئا ، حتى وجدنا في لغتنا العربية أكبر معجم يندرج تحت هذا النوع ، وهو " المخصص " لابن سيده (ت458ه)، ويضم بداخله سبعة عشر سفراً ، استوعبت هذه الأسفار ما كان في تلك الرسائل الصغيرة التي سبقته، ومن أبرز الكتب التي ألفت في ذلك وقد سبقت ابن سيده كتاب (غريب المصنف) لأبي عبيد ت222هـ، و (الألفاظ) لابن السكيت ت244هـ، و (الألفاظ الكتابية) للهمذاني ت327هـ، و (مبادئ اللغة) للإسكافي ت421هـ، و (فقه اللغة) للثعالبي ت429هـ، يهدف هذا النوع من المعجمات إلى جمع الألفاظ الموضوعة لمختلف المعاني، ويرغب في معرفة اللفظ الموضوع له ويُطْلِق على هذا النوع (معاجم المعاني) أو (معاجم الموضوعات(. ثالثاً: معاجم المُعرَب والدّخيل: وهي المعاجم التي تحتوي على الألفاظ والمفردات التي أُدخِلت إلى اللّغة العربيّة من الأقوام والشّعوب الأجنبيّة، مثل الرّوم والفرس، وتمّ تعريبها.
رابعاً: معاجم الأمثال: وهي المعاجم التي تحتوي على الأمثال العربيّة وشرحها وتوضيح معانيها ومقاصدها. خامساً: معاجم المفردات: وهي المعاجم التي تحتوي على المعاني الخاصّة بمُفردات القرآن الكريم والسُنّة النبويّة. مراحل جمع اللغة وتدوين المعجمات أولاً: مرحلة تدوين ألفاظ اللغة وتفسيرها دون ترتيب: جرى هذا الجمع بفضل نشاط الرواة والعلماء منذ أواخر القرن الهجري الأول وخلال القرن الثاني، أي في العصر الذي كان يجري فيه جمع الحديث والأدب، وكان السماع عن الأعراب والاتصال المباشر بهم في صحرائهم أو حين قدومهم إلى الأمصار أحد المصادر الأساسية التي اعتمدها الرواة في جمع اللغة، أمّا مصادرهم الأساسية التي استنبطوا منها مفردات اللغة، فهي القرآن والحديث والأدب القديم بشعره وأخباره وأمثاله، ولعل كتاب (النوادر في اللغة) لأبي زيد الأنصاري خير ما توفر من كتب لغوية تمثل هذه المرحلة، إذ نرى المؤلف يورد فيه النصوص النثرية الملأى بالمفردات الغريبة النادرة، فيشرحها، ويعلق عليها بعض التعليقات اللغوية من غير ترتيب في إيراد النصوص أو ربط بين معاني الألفاظ، . ثانياً: مرحلة تدوين الألفاظ مرتبّة في رسائل متفرقة صغيرة محدودة الموضوع: وهذه الرسائل مبنية على معنى من المعاني، وكل هذه الرسائل الصغيرة، سواء ما وصل منها وما فُقد، إنما ذابت في المعاجم الجامعة التي ألفت فيما بعد. وقد وصلنا كثير من الرسائل التي تمثل هذه المرحلة، فلأبي زيد الأنصاري صاحب كتاب النوادر التي سبقت الإشارة إليه في هذا الفصل عدد من الرسائل اللغوية التي تمثل هذا الشكل من أشكال جمع اللغة مثل: كتاب المطر وكتاب اللبأ واللبن، كما أنَّ لمعاصره الأصمعي رسائل أخرى من هذا النوع مثل كتاب الإبل وكتاب الخيل وكتاب الشاء وكتاب أسماء الوحوش وصفاتها، وكتاب خلق الإنسان وكتاب النخل والكرم وكتاب النبات والشجر، وكل هذه الرسائل هي التي كانت المادة الأساسية لمعاجم المعاني التي ظهرت بعدها،وهناك رسائل أخرى جمعت فيها الألفاظ لا بحسب المعاني بل تبعاً لأحد حروف أصولها، وهي تحمل اسم الحرف الذي يجمع بين هذه الأصول، فيقال: كتاب الحاء وكتاب الجيم، وهلمّ جرا.. ومن أشهر ما وصل إلينا من رسائل من هذا النوع كتاب الهمز لأبي زيد الأنصاري. وهناك نمط ثالث من هذه الرسائل جمعت فيها الألفاظ التي تربط بينها رابطة أخرى غير رابطة المعاني والحروف، من ذلك مثلاً الكتب التي ألفت في الأضداد، وقد جمعت فيها الألفاظ التي يستعمل كل منها للدلالة على الشيء، وضده، مثل الجون الذي يطلق على الأسود والأبيض، وكفعل شرى الذي يدل على البيع والشراء. ثالثاً: مرحلة وضع المعاجم العامة الشاملة المنظمة: وهي المرحلة التي ظهرت فيها المعجمات اللغوية مرتبة بحسب مناهجها ومدارسها التي تنتمي اليها وهي مدار دراستنا في هذا الفصل الدراسي. أهميّة المعجم في اللّغة للمُعجم العربي فضل واثر كبير في حفظ اللّغة العربيّة، والحفاظ على رونق لغة القرآن الكريم التي تتّصف بالبلاغة والإيجاز، فعندما تنفد السّبل في توضيح معاني القرآن الكريم يأتي المُعجم كحلّ مثاليّ لهذه المُعضلة. تتخلصّ أهميّة المُعجم العربي في اللّغة بما يأتي: • المُحافظة على القرآن الكريم، وضمان سهولة الفهم، وضمان صحته بشكل كامل. • دمج الألفاظ اللغويّة والمُفردات مع الشّواهد والأمثلة القرآنيّة والنبويّة لضمان استمرارها عبر الزّمن. • بناء مادّة سهلة ومُيسّرة لتعليم اللّغة العربيّة لغير العرب واللذين يريدون تعلُّمها من الثّقافات والشّعوب الأخرى حول العالم. • الحفاظ على اللّغة العربيّة من الفساد والضّياع. • توضيح المعاني والمُفردات والألفاظ اللغويّة الجديدة والغريبة بطريقة تُبسِّطها وتُقرِّبها من العقل. • توضيح طريقة اللّفظ والهجاء لكلّ من المُفردات الواردة فيه. • تحديد النّوع الصرفيّ للكلمة سواءً كانت اسماً، أم فعلاً، أم حرفاً، والتّمييز بين المذكر والمؤنث منها، ونحو ذلك من الأمور الصرفيّة. • توضيح معنى الكلمة والإشارة إلى مجال استخدامها؛ لأنّ هنالك العديد من الكلمات في اللغة التي تحتمل أكثر من معنى.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|