انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

سيبويه11

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة حيدر غضبان محسن الجبوري       17/04/2012 20:34:05
المسألة الزنبورية
ولما توفي الخليل خلفه سيبويه -على ما يظهر- في حلقته، إذ نجد كتب طبقات النحاة تنص على طائفة من تلاميذه مثل الأخفش الأوسط وقطرب ، وأكبّ حينئذ على تصنيف الكتاب ، وسرعان ما أخذ نجمه يتألق لا في البصرة دار النحو فحسب، بل أيضا في بغداد، ورحل إليها طامحا إلى الشهرة في حاضرة الدولة ، وحدث أن التقى بالكسائي مقرئ الكوفة ومؤدب الأمين بن الرشيد، وكان ذلك في دار يحيى البرمكي، وقيل: بل في دار الرشيد، ويقال: إنه لقيه قبل الكسائي بعض أصحابه: الأحمر وهشام والفراء ليوهنوا منه. ولم يلبث صاحبهم أن تعرض له بالسؤال في المسألة الزنبورية ، إذ قال له: كيف تقول: "قد كنت أظن أن العقرب أشدُّ لسعةً من الزنبور, فإذا هو هي أو فإذا هو إياها؟ " فقال سيبويه: فإذا هو هي، ولا يجوز النصب . قال الكسائي: لحنت، العرب ترفع ذلك كله وتنصبه. فدفع سيبويه قوله ، وطال بينهما الجدال، وكان بالباب نفر من عرب الحطمة النازلين ببغداد ، ممن ليسوا في درجة عالية من الفصاحة، وقد بذل لَهُم أَصْحَاب الكسائيّ والفرّاء – كما يقول العكبري - مَالا على أَن يَقُولُوا بِمَا يُوَافق قَوْلهم ، يقول ابن هشام في المغني : يُقَال إِن الْعَرَب قد رشوا على ذَلِك أَو إِنَّهُم علمُوا منزلَة الْكسَائي عِنْد الرشيد وَيُقَال إِنَّهُم إِنَّمَا قَالُوا القَوْل قَول الْكسَائي وَلم ينطقوا بِالنّصب وَإِن سِيبَوَيْهٍ قَالَ ليحيى مرهم أَن ينطقوا بذلك فَإِن ألسنتهم لَا تطوع بِهِ ،فطلب الكسائي سؤالهم، ولما سُئلوا تابعوه في رأيه. فانكسر سيبويه كما يقول الرواة، وإن كنا نتهم قولهم؛ لأن الحق كان في جانبه؛ لما يقتضيه القياس في هذا الموضع، وأصحاب سيبويه إلى هذه الغاية لا اختلاف بينهم أن الجواب على ما قال سيبويه، وهو: فإذا هو هي، وهذا موضع الرفع. ولأنه يطرد الرفع فيه في آي الذكر الحكيم من مثل: {وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ} , {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} , {فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} , وكأنها هي وما بعدها مبتدأ وخبر. أما النصب فيكون على الحالية من الضمير في الخبر المحذوف، والأصل: فإذا هو ثابت مثلها، ثم حُذف المضاف فانفصل الضمير وانتصب في اللفظ على الحال على سبيل النيابة، قال ابن هشام: وهو وجه غريب وتوجيهه ضعيف. وكان سيبويه ونحاة البصرة يهدرون ما يجري على لسان عرب الحُطَمة لما دخل على سلائقهم من ضعف بسبب إقامتهم في الحاضرة ، بل لقد كانوا يهدرون ما جاء على ألسنة بعض البدو من لغات شاذة لا تجري مع القياس المستنبط من كثرة ما يدور على ألسنة الفصحاء .... ولا بد أن سيبويه شرح ذلك في حواره ومناظرته مع الكسائي، وإن كان الرواة للحادثة لم يدونوه .ويقال: إن يحيى البرمكي أجازه بعشرة آلاف درهم. فيقال: إنه ما لبث بعد هذا إلا يسيراً ثم مات ويظهر أنه لم تطب له الإقامة ببغداد فولى وجهه نحو موطنه، غير أن الموت عاجله في شيراز ، وقيل : في همذان أو ساوة ، واختلف الرواة في تاريخ وفاته ، والأرجح أنه توفي سنة 180 للهجرة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم