انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفردات دالة على التنفضيل

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر فخري ميران الدليمي       3/23/2012 10:48:03 AM
مفردات دالة على التفضيل:

1.خير وشر وحب:
أضحت الوحدة الصرفية في صيغة اسم التفضيل" الهمزة" بوصفها وحدة صرفية مقيدة أحدثت تغيرا في بنية (فعل) للدلالة على الفضل ،إلا أن هناك ثمة صيغ وردت في العربية من دون همزة مع إبقاء الدلالة على التفضيل من دون تأثر يميزها المتلقي باعتبار المعنى لا اللفظ،ومن ثم تأخذ أحكامه وأحوال تلك الأحكام،ومن هذه الصيغ هي:خير،وشر، وحب.قال تعالى ? أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ البَرِيَّة?.وقوله? أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الّبَرِيَّة ? وقال الشاعر:
مُنِعْتُ شيئا فأكثرتُ الولوعَ بهِ وحبُّ شيءٍ إلى الإنسانِ ما مُنِعَا
فذهب النحاة إلى أن اصل هذه الصيغ كانت بإثبات الهمزة أي:أخير،أشر،أحب،على وزن أَفْعَل حتى قرا بعضهم قوله تعالى ? سَيَعْلَمُونَ غَدَاً مَّنِ الكَذَّابُ الأَشِرُ ?).بفتح الشين
وذكر الفيومي: إن الأصل (اشر) بالألف واستعملها لغة بني عامر،ولكن القراءة على الشاذ.كما علق ابن جني على ذلك قائلا:" الأشر هو الأصل المرفوض؛لان اصل قولهم:هذا خير منه،وهذا شر منه،وهذا اخير منه،واشر منه." وعلل النحاة هذا الحذف بأمرين:
أ.الحذف تخفيفا لكثرة الاستعمال.وهذا الكلام لا يصح في حقيقته ان يعد دليلا،فهناك كلمات أُخر في اللغة كثر استعمالها ولم يحذف فيها شئ من نحو(احسن) ونظائرها ،كما ان المنهج الوصفي لا يعترف ان الكلمة لها اصل ثم حصل فيها تغيير بحذف أو زيادة حتى أصبحت على ما هي عليه.
ب. لأنها لم تشتق من فعل وهو مذهب الأخفش.وهذا الرأي مرفوض أيضا؛لانه أباح بناء(أَفْعَل) من الفعل الجامد وهذا مخالف للإجماع،كما أن هناك من أورد سماعا أفعال هذه الصيغ فقال: خار يخير، وشار يشير، وحب يحب.فيبطل دعوى الأخفش في هذا التخريج.
والحق ان هذا اللون من التفضيل قد ورد في العربية في صورتين:الإثبات وعدم الإثبات في رسم الهمزة،وذلك لإفصاح بنيته على التفضيل يدلك قولهم:الخورى والشرى تانيث الاخير والأشر من خير وشر.الأمر الذي يفسر ورودها في النص القراني وغير القراني بهاتين الصورتين .قال تعالى ? رَبِّ السّجْنُ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِليْهِ? وقول الرسول الكريم? : احب الأعمال إلى الله أدمها وان قل".
2.أوَّل:وهي من الصيغ التي استعملت استعمال(أَفْعَل) التفضيل،غير أنها بنيت على أساس لا يؤهلها أن تكون على صيغة التفضيل،وذلك لان أول لا فعل له من نحو(أسرق من شظاظ) ،ومن ثم فانها صيغة بنيت للتفضيل شذوذا.وقيل في اصل بنائها قولان:
أ .مذهب البصريين:اذ عدوا(اول)على وزن(أَفْعَل)لكنهم اختلفوا في اشتقاقها ثلاثة أقوال:
الأول:قالوا(وول)كـ(دون)ولم يستعمل هذا التركيب إلا في (أول) ومتصرفاته.
الثاني:قالوا(أَوْأَل)من(أَوْأَلَ)أي:نجا؛لان النجاة في السبق.
الثالث:قالوا(اول)من(آل)أي:رجع؛لان كل شيء يرجع الى اوله نحو(أَفْعَل)بمعنى المفعول كاشهر واحمد،فقلبت في الوجهين الهمزة واوا قلبا شاذا.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم