انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

احوال افعل

Share |
الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر فخري ميران الدليمي       3/23/2012 10:33:55 AM
فالحالة هذه تبقي(أَفْعَل) على صورة واحدة لا تتغير بغض النظر عن العدد والنوع.من نحو قولك:زيد افضل من عمرو،وهند افضل من عمرو،والزيدان افضل من عمرو،والهندان افضل من عمرو،والزيدون افضل من عمرو،والهندات افضل من عمرو.ولهذا لحن بعض النحويين ابا نواس حين قال:
كأنَّ صُغْرَى وَكُبْرَى مِنْ فَقَاقِعِهَا حَصْبَاءُ دُرَّ عَلَى أَرْضٍ مِنَ الذَّهَبِ
فقال:صغرى وكبرى على التأنيث،وكان حقه ان يقول:اصغر واكبر بالتذكير فهذا لحن جلي.واجيب عنه انه لم يقصد التفضيل ،وانما على نحو قول العروضيين:فاصلة صغرى وفاصلة كبرى.وهذا ما التمسه د.عباس حسن عذرا لأبي نواس حين قال:" إنما قصد صغرى وكبرى من حيث هي لا باعتبار موازنتها بغيرها ،كمن يشاهد طفلة تحاول الركوب فيساعدها ،ويقول:ساعدتها لأنها صغرى أي:صغيرة،وكمن يشاهد سيدة عجوزا فيعاونها على النزول من السيارة،ويقول:عاونتها لأنها كبرى ،أي:كبيرة السن وليس في كلامه هذا،ولا في المقام ما يدل على التفضيل أو موازنة بين اثنين يزيد أحدهما على الآخر في هذا المعنى.
ومن الجدير بالذكر أضحى وجود (من) يفصح عن دلالة واضحة هي تجرد(أَفْعَل) من آل والإضافة؛لان تخلف المفضل عليه عند تعريفه بـ ال ،وقد تحذف لفظا لكنها قائمة في المعنى عند الإضافة-كما سيتبين- إلا أنها ههنا تحذف مع مجرورها (المفضل عليه)وكان القضية مقتصرة على(أَفْعَل) المجرد من آل والإضافة دون غيره،ويكون حذفها مقتصرا في مواضع محددة تتفاوت من باب لآخر من أبواب الدلالة النحوية لتقدر تقديرا ينبئ عن وجودها وضرورة ذلك الوجود.ولعل اكثر المواضع عرضة للحذف إذا وقع (أَفْعَل)خبرا لمبتدأ.من نحو قوله تعالى ?وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ? أي:من الحياة الدنيا.وقوله?أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ? أي:من ذلك.وقد يقع الحذف والإثبات في آن واحد من هذا الباب كقوله تعالى?أنَاْ أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرَاً? أي:اعز منك.
وقد يرد الخبر في باب النواسخ فيكثر الحذف ايضا على نحو باب ظن.كقوله تعالى?تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خيرا?،وباب كان كقول الشاعر:
سَقَيْنَاهُم كَأْسَا سَقَوْنَا بمثله وَلَكِنَّهم كَانُوا على الموتِ أَصْبَرَا
ويقل الحذف ان لم يقع خبرا كان يقع حالا،كقول الشاعر:
دَنَوْتِ وَقَدْ خِلْنَاكِ كالبَدْرِ أَجْمَلاَ فَظَلَّ فُؤادِي في هَوَاكِ مُضَلَّلاَ
أو يقع صفة كقول الشاعر:
تَرَوَّحِي أجْدَرَ أَنْ تَقَبَلِي غَداً بِجَنْبي بَاردٍ ظَليلِ
أو يقع معطوفا.كقوله تعالى ?وإِنْ تَجْهَزْ بِالْقَوْلِ فَإنًّه يَعْلَمُ الّسِرَّ وَأَخْفَى ? وقد بين ابن يعيش العلة في كثرة الحذف مع الخبر وقلته في الصفة،وذلك حين قال:" وذلك من قبل ان الغرض من الخبر إنما هو الفائدة وقد يكتفي في حصولها بقرينة ،فأما الصفة فإنها في الكلام على ضربين:أما التخليص والتخصيص،وأما المدح والثناء وكلاهما من مقامات الإسهاب والإطناب لا من الإيجاز والاختصار،وإذا كان كذلك لم يلق الحذف بها.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم