بحث بعنوان: إشكالية ترجمة معنى النفي في القرآن الكريم إلى اللغة العبرية عند أوري روبين سورة الكهف أنموذجاً
 التاريخ :  27/08/2015 06:10:10  , تصنيف الخبـر  كلية الاداب
Share |

 كتـب بواسطـة  مواهب مهدي مجيد الشكري  
 عدد المشاهدات  1501

 
      في إطار جهود أساتذة كلية الآداب لنشر البحوث العلمية الرصينة نشر  المدرس المساعد علي سداد جعفر التدريسي في قسم علم الآثار بحثا  بعنوان ( إشكالية ترجمة معنى النفي في القرآن الكريم إلى اللغة العبرية عند أوري روبين سورة الكهف أنموذجاً )   في مجلة كلية التربية للعلوم الانسانية / جامعة بابل المجلد 23 العدد الاول اذار لعام  2015   إذ تضمن البحث بأن ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأخرى هو موضوع في غاية الأهمية فهي تتعلق بكتاب الله  ووحيه ، فالقرآن الكريم ليس كمثله كتاب لفظاً ومعنى وتركيباً ، فلا يمكن اعتبار المعنى وحده قرآناً بل هو بلفظه ومعناه قرآن عربي مبين .

   وما تم هو ترجمة لمعانٍ أي ترجمة تفسير القرآن ، لأن القرآن وحي من عند الله لا يترجم بعبارات بشرية وهذه حقيقة لابد من ذكرها . وقد تناولنا محاولات الترجمة العبرية لمعاني سورة الكهف لنرى إلى أي مدى وصل المترجم في نقل هذه المعاني وترجمة معنى النفي ، ومن عرض الترجمات العبرية لمعاني الآيات اشرنا إلى مقدرة المترجم على فهم النص القرآني سواء في اختيار اللفظ المناسب للمعنى أو في تعمده إضافة كلمات وأدوات لوصف المعنى أو بعض المحاولات المتعمدة لتقديم معاني مختلفة عن الأصل . وسيتضح هذا من أسلوب المترجم من الناحية الشكلية في اختيار الألفاظ المناسبة في موضوع النفي .

وقد توصل الباحث الى جملة من النتائج المهمة التي يمكن ايجازها وهي :
1.    لابد من خلق وعي وتوجه لزيادة الاهتمام بالترجمة الدينية من الباحثين والدارسين للترجمة باعتبارها أمراً مهماً لا يمكن تجاهله أو الاستغناء عنه في أي مجتمع من المجتمعات ، فالابتعاد عنه يكون باتجاه ولادة أفكار خاطئة ومشوشة عن المعتقدات والأفكار الدينية للغير . وينبغي لأبناء اللغة أن يتولوا هم مهمة ترجمة كتبهم الدينية إلى اللغات الأخرى لكي يسدوا الطريق أمام الترجمات الركيكة أو المدسوسة .
2.    كانت الترجمات العبرية لمعاني القرآن الكريم بعيدة في أحيان كثيرة عن ترجمة المعنى العام للآيات الكريمات ، كما هو الحال في ترجمة النفي عند أوري روبين . فقد اعتمد المترجم على التفاسير اعتماداً كاملاً في صياغة الترجمة من حيث المضمون وأهمل النص القرآني بشكلياته .

3.    على الرغم من أن أوري روبين هو أستاذ اللغة العربية في قسم اللغة العبرية في جامعة تل أبيب وقد استغرقت ترجمته للقرآن الكريم قرابة خمس سنوات راجع خلالها الكثير من كتب التفسير الإسلامية ، إلا انه لم يميز في الكثير من الأحيان أداة النفي المناسبة أو تغاضى عن ذلك الأمر ، بتحويل الجملة المنفية إلى جملة غير منفية .

4.    أخطأ المترجم في استعمال أداة النفي المناسبة في بعض الأحيان وذلك بسبب عدم معرفته لعمل أداة النفي العربية المستعملة في بعض الآيات أهي داخلة على جملة فعلية أم اسمية؟

5.     كان من الأفضل للمترجم أوري روبين أن يطلع على كتب إعراب القرآن الكريم إضافةً إلى كتب التفسير التي أشار إليها في مقدمة ترجمته لمعني القرآن الكريم ، ليتمكن من أن يتم ترجمته بالشكل الأمثل في موضوع النفي . 

6.     مما يظهر من ترجمة أوري روبين لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية ، أنه من غير الممكن نقل ماهية النص فهي تعنى في اغلب الأحيان نقل المضمون على وفق المعايير التي يتبناها المترجم ، وهذا يتناقض تماماً مع روح النص المقدس ، ولاسيما القرآن الكريم .

7.     أراد روبين من خلال ترجمته للقرآن الكريم أن يبرهن على أن اللغة العبرية قادرة على استيعاب مفاهيم القرآن وأفكاره ، غير أن ما ظهر من عمله هو عكس ذلك إذ وجد نفسه يبتعد عن بلاغة النص القرآني ، إذ لم تستطع عبريته استيعاب ثراء لغة القرآن ، فاللغة العبرية كانت في بعض الأحيان قاصرة عن إيجاد المقابل المناسب لأدوات النفي اللغة العربية .

8.      إن كل من اقترب من ترجمة معاني القرآن الكريم من المترجمين اليهود كان يتصرف في الترجمة على وفق رؤيته ومعرفته الشخصية بالعربية أو بالتفاسير ولذلك اختلفوا في مستوى الدقة في فهم المعاني للنص القرآني . وهو ما ظهر في موضوع ترجمة معنى النفي لدى أوري روبين .


اعلام كلية الاداب
بقلم قيس عطا الله العامري