ندوة عن اللغة والمجتمع في رحاب كلية الاداب
 التاريخ :  5/2/2011 9:56:38 PM  , تصنيف الخبـر  كلية الاداب
Share |

 كتـب بواسطـة  رحاب حبيب صاحب الموسوي  
 عدد المشاهدات  1410

university of babylon  جامعة بابل أقام قسم اللغة العربية في كلية الاداب ، بجامعة بابل ندوته الدورية الثانية المخصصة للبحث في موضوع : اللغة والمجتمع، وذلك في يوم الاثنين الموافق 25/4/2011، بحضور مجموعة من تدريسيي القسم وطلبته. وقد تضمنت الندوة مجموعة من البحوث التي ألقاها الاساتذة المشاركون ، وهي على النحو التالي: البحث الاول: كان بعنوان اللغة العربية والعولمة للتدريسي م. م. ماهر خضير من كلية التمريض بجامعة بابل، تحدث فيه عن مفهوم العولمة، واثرها في اللغة العربية، فضرب امثلة عما وصلت اليها حال العربية على السنة المتحدثين بها في التلفاز والاذاعة والفضائيات التي لم تعد تضع اي قيمة ادبية واخلاقية للغة ، وصار همها الوحيد طريقة الربح بغض النظر عن الوسائل. ثم بين ان اللغة العربية اليوم تحتاج الى وسائل للأمن اللغوي من اجل حمايتها، أو حماية ما تبقى منها لنا وللأجيال. البحث الثاني: كان بعنوان اللغة العربية والتنوعات الاجتماعية، للأستاذ الدكتور علاء كاظم الموسوي الذي عالج زاوية مختلفة نوعا ما، وهي اثر التنوعات الاجتماعية في المجتمع العربي في اللغة وطريقة استعمالها،اللغة في فكشف عن اثر هذه التنوعات الاجتماعية المختلفة كالطبقية الاجتماعية واختلاف المهن ، واختلاف المستوى التعليمي، في التعامل معمستوياتها اللغوية: الصوتية ،و الصرفية، والنحوية، والدلالية. البحث الثالث: كان بعنوان في لسانيات الانقاذ: اللغة العربية بين رؤيت للدكتور وائل عبد الامير خليل، الذي تحدث فيه عن حاجة العرب الى جهود لغوية حقيقية ومخلصة من اجل انقاذ اللغة العربية مما وصلت اليه،وما ستؤول اليه حالها إن لم يلتفت اهلها لها ويتخذوا كل الوسائل الممكنة لحمايتها. وقد حاول الباحث عرض تلك الرؤية الصادمة والمفزعة، من خلال عرض رؤيتين مختلفتين للغة العربية وحالها، احداهما للدكتور نهاد موسى في كتابه: قضية التحول الى الفصحى في العالم العربي الحديث، والذي وضع برنامجا توقع من خلاله ان الناس ستنتقل من اللهجات الى الفصحى، وتلمس بوادر ذلك في المجتمع العربي ةعوامله، ثم انتلت الموازنة الى رؤية الدكتور عبد السلام المسدي في كتابه: العرب والانتحار اللغوي الذي اطلق صفارة الانذار والفزع بأن اللغة العربية - اذا بقي وضعها ووضعنا على ما هو عليه- ستموت بعد ثلاثة اجيال. البحث الرابع: كان بعنوان اللغة العربية والتخطيط اللغوي والسياسة للدكتور حيدر غضبان محسن الجبوري الذي تحدث فيه عن مفاهيم التخطيط اللغوي عند الدارسين العرب وغير العرب، ثم اكد اننا بحاجة ماسة الى هذا النوع من العمل من اجل حماية العربية مما قد يصيبها في المستقبل مبيناَ اهم ملامح التخطيط اللغوي في عالمنا العربي، كما في عمل بعض المجامع اللغوية، وعمل رابطة التعريب والترجمة في الرباط، غير انه اشار الى ان هذه المؤسسات وغيرها على الرغم من تعددها وعملها فأنها تفتقر الى التوحيد في العمل. ثم انتقل الدكتور حيدر غضبان للكلام على ما نحتاجه من اجل القيام بتخطيط لغوي حقيقي للغة العربية، في المنظور القريب والبعيد، فأكد على الحاجة الى ان تنال هذه القضية اهتمام النخب الفكرية والقادة في المجتمع وان تحظى بعناية حقيقية من الجهات والمؤسسات المجتمعية والسياسية والاقتصادية. كما دعا الباحث في ختام عرضه لبحثه الى القيام بتخطيط وعمل لغوي حقيقي برعاية الدولة نفسها لجميع اللغات الموجودة في العراق وليس للغة العربية فقط. البحث الخامس: كان بعنوان اللغة العربية والمجتمع والافق التداولي، للدكتور كاظم جاسم منصور العزاوي الذي تحدث فيه عن العلاقة بين اللغة والمجتمع، فبين ان هذا الموضوع واسع جدا، ولذلك فقد ارتأى أن يتناول منه بالدرس الزاوية التداولية في فهمها لآلية التعامل مع اللغة في المجتمع وآلية فهمها، وقد اعطى امثلة كثيرة لذلك حيث عرض اهم المعطيات الفكرية التي يستند اليها الفهم التداولي متتبعا ذلك في مثلث التلقي: اللغة والمجتمع والتلقي أو الفرد، وكشف عن اختلاف اللغة واستعمال اللغة من متكلم الى اخر تبعاَ للموقف التداولي الذي يحكمه . ثم جرى بعد ذلك فتح مجال الحوار والنقاش فأثار الحاضرون اسئلة عدة تتعلق بما طرح في البحوث، واجاب عنها الباحثون، وأكدوا أننا بحاجة الى الاهتمام بهذا النوع من البحث، كما أكدوا ان اللغات في العراق بحاجة الى الاهتمام من قبل أولي الامر، وأن على الفاعلين والمؤثرين في القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي تشريع قرارات لحماية لغات المكونات الاجتماعية في البلاد واتخاذ كل مامن شأنه ذلك، مثل انشاء وحدات لسانية للتخطيط اللغوي وحماية اللغات. وأكد الحاضرون اهمية اقامة ندوات دورية خاصة بهذا الشأن.