مشكلة العنف الاسري وعلاقته بجنوح الاحداث
 التاريخ :  08/12/2016 21:19:12  , تصنيف الخبـر  كلية الاداب
Share |

 كتـب بواسطـة  رحاب حبيب صاحب الموسوي  
 عدد المشاهدات  978

         كلية الاداب
      انجز طلبة قسم الاجتماع بحثا ميدانيا حول مشكلة (العنف الاسري وعلاقتها بجنوح الاحداث) التي تعد من أهم وأعقد المشكلات التي تواجهها البيئة الاجتماعية . وقال رئيس القسم الاستاذ الدكتور عمار سليم : ان ظاهرة جنوح الأحداث خطر كبير يواجهه أي مجتمع وان جنوحهم ضرر على أنفسهم وعلى مجتمعهم فتمتد عواقبه إلى تلك الخامات البشرية والى ما يمكن أن يقدموه للمجتمع من طاقة وإنتاج فالخسائر تصيب البدن والعقل والعواطف كما تؤثر على علاقات الألفة والود والسلام بين الناس وتصيب العمل والإنتاج بالفقر والتعطيل والتعويق فيصبحون قوى معطلة يعيشون عالة على ذويهم وعلى المجتمع ،وبالنتيجة فان خسائر المجتمع تتمثل في النتائج الضارة للإجرام من جهة ومن تعطل وفقد هذه الطاقات الخلاقة المتمثلة في الشباب .
ويبين   ان اهمية البحث تكمن في التركيز على أهمية الأسرة في تنشئة الأبناء، ومعرفة أكثر الطرق كفاءة في تربية الأبناء على نبذ العنف، والتأكيد على أهمية التربية في أحداث تغير في سلوك الأطفال داخل الأسرة لخلق جيل جديد ينئ بحياته بعيدا عن كل أساليب العنف المعروفة في المجتمع تجاه المرأة, كما يركز البحث على  دور الأبوين في كسب أبنائهم السلوك الايجابي أما عن طريق تغير سلوكهم السلبي أو إكسابهم أنماط سلوكية ايجابية جديدة . مشيرا ان موضوع الأحداث الجانحين من الموضوعات الخطيرة والمهمة في وقت الحالي ،حيث تتصاعد خطورتها إذا أهملت أو إذا بقيت على هذه الحالة وهي مهمة لأنها ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالمجتمع وهم الصغار والأحداث الذين ستقع عليهم عملية بناء المجتمع وقيادته مستقبلا . 
ويهدف البحث الى التعرف على أنماط العنف الاسري المستعمل ضد جنوح الاحداث . والتعرف على المبررات الثقافية الاجتماعية للعنف الاسري ضد جنوح الاحداث.وتعزيز الوعي بحق الحدث بشكل كامل في الحياة بلا إساءة وإهمال. والتعرف على اهم العوامل المؤدية الى العنف الاسري ضد جنوح الاحداث. التوصل الى الوقائية والعلاج من العنف الاسري ضد جنوح الاحداث.
واشار رئيس القسم الى التوصيات التي خرج بها البحث حيث أوصى الباحثون الى اهمية تدعيم الروابط والعلاقات الاجتماعية بين الآباء والأبناء وذلك عن طريق حرص الوالدين على إقامة علاقات سليمة مع الأبناء قائمة على الاحترام المتبادل وتسودها الروابط العاطفية القوية، والتخلي عن العلاقات القائمة على التسلط والاستبداد في الرأي والانفراد في اتخاذ القرارات الأسرية. داعين الوالدين المحافظة على علاقتهم فيما بينهم والابتعاد عن أظهار الخلافات والمشاكل التي تحدث بينهم أمام الأبناء لأن ذلك يؤثر طبيعة العلاقات الداخلية التي تربط أفراد الأسرة. وأكدوا على ضرورة الابتعاد عن الأساليب الخاطئة في التنشئة الاجتماعية مثل أساليب التهديد والعقاب واللوم والتأنيب وغيرها من الأساليب التي قد تؤثر في سلوك الأبناء وبناء شخصياتهم التي تؤدي في بعض الأحيان إلى انحرافهم. وعدم تفضيل الذكور على الإناث وإعطاء كل فرد في الأسرة مركزه الاجتماعي الذي يتناسب مع جنسه وسنهِ والنظر إلى الجنس لا على أساس التفرقة وإنما على أساس المساواة مما يؤدي إلى تكوين علاقات أسرية وطيدة تسودها المحبة والتعاون والانسجام. وعلى الأسرة أن تحث أطفالها على مواصلة الدراسة والحصول على شهادات أو مؤهلات علمية يستطيعون عن طريقها تأدية دورهم في المجتمع والإفادة من هذه الطاقات البشرية في تنمية وخدمة المجتمع فأن عدم أكمال الأطفال دراستهم هو هدر للطاقة والكفاءات ولاسيما أن الأمم تبنى بالعلم والمعرفة ولا تبنى بالأعمال الهامشية الحرة والتي لا تفيد المجتمع على نطاق الأمد البعيد. والتعاون بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية الأخرى كالمدرسة وغيرها من المؤسسات في العمل على توضيح الآثار السلبية لبعض القيم الدخيلة على مجتمعنا ومحاولة تأصيل القيم السامية والنبيلة المعبرة عن حقيقة وواقع مجتمعنا والمتمثلة باحترام الوالدين وأطاعتهما وإدامة روابط المحبة والتعاون بين أفراد الأسرة والمجتمع كله.

اعلام الكلية
بقلم قيس عطا الله العامري