الجامعة تودع كوادرها العلمية الى التقاعد
 التاريخ :  08/12/2015 07:36:03  , تصنيف الخبـر  كلية الاداب
Share |

 كتـب بواسطـة  مواهب مهدي مجيد الشكري  
 عدد المشاهدات  2872

     ودعت جامعة بابل شأنها شأن غيرها من الجامعات العراقية نخبة من الأساتذة الإجلاء في مختلف الاختصاصات العلمية ...في الوقت الذي فيه الأقسام العلمية بأمس الحاجة لاختصاصاتهم العلمية ، وهم يتمتعون بمنزلة عالية في حقول المعرفة المختلفة إي يحملون ألقابا علمية لأتقل عن الأستاذ المساعد  ناهيك عن تجربتهم العلمية وسعة أفقهم الفكري ، في وقت تحجمت فيه العقول وجدب الفكر حتى صار الكثير منهم من المنظرين في حقول الاختصاصات المختلفة . ومن بين أولئك الأساتذة الإعلام الأستاذ الدكتور احمد مجيد الجبوري المتخصص بعلم الآثار في كلية الآداب كتب عنه احد زملائه الأستاذ المساعد الدكتور إبراهيم سرحان الشمري في يوم تقاعده قائلا :

كلية الاداب
     
 (( اليوم وللأسف الشديد أنهى العالم الجليل والزميل القدير والصديق الصدوق عالم المسماريات الأستاذ الدكتور احمد مجيد الجبوري مشواره العلمي في جامعة بابل محالا على التقاعد لمسيره علمية ناهزت العقدين من الزمن وهو في أوج عطاءه العلمي . والجبوري يعد واحد من المع المتخصصين في اللغات العراقية القديمة والخط المسماري في العراق بل على مستوى الوطن العربي ، بعد إن اصدر العديد من الدراسات والبحوث العلمية الرصينة في حقل اختصاصه ..... اشرف وناقش وقوّم الكثير من الرسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه في معظم الجامعات العراقية والعربية وكان بحق مرجعا لكل طلبة الدراسات الأولية والعليا ولكل زملائه من أصحاب الاختصاص . والجبوري يتمتع بسمات أخلاقية قل نظيرها ، يؤثر زملائه وأصدقائه على نفسه ولو كانت به خصاصة معطاء في كل الظروف ، سريرته ناصعة بيضاء كالثلج ، صراحته متناهية حتى حق فيه القول ( يفكر بصوت عال )..... لا يعرف المداهنة والالتواء حتى بخس حقه المتطفلين وتجاوز علية المتجاوزين في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل ولايستبان فيه الغث من السمين . خسارتنا بك يا ( ابا امجد ) كبيرة ولا يمكن إن يملئ حيز غيرك ولا يحل محلك من هو أكفئ منك علما وأدبا وأخلاقا فقد أحسسنا بمرارة الألم الكبيرة بمغادرتك لمنبرك العلمي الوضاء بيننا ، تحية وألف تحية احترام وودّ وإكبار لك وأنت تغادر الحرم الجامعي ... ومع ذلك فكن على يقين إن بصماتك ، أثارك ، أصدائك  ستظل حاضرة بيننا وستظل عيوننا ترنو إلى خيالك عسى إن يعود بك القدر يوما لتستأنف مشوارك العلمي مرة أخرى كما عوتنا .. خدمة لطلابك ووفاءا لوطنك الجريح وزملائك المخلصين منهم دمت عزيزا )).