ندوة علمية /علم اللغة الاجتماعي .. محاولة نحو الفهم والتأصيل
 التاريخ :  23/11/2015 09:09:50  , تصنيف الخبـر  كلية الاداب
Share |

 كتـب بواسطـة  رحاب حبيب صاحب الموسوي  
 عدد المشاهدات  1385

 
 
العصر الجديد يفرض علينا الحفاظ على لغتنا وتنميتها واستخدامها بوصفها وعاء للثقافة ولغة التعلم، ذلك إذا أردنا البقاء أمة ذات كيان تأمل  في مستقبل مشرق لأبنائها.فان اللغة هي هوية الإنسان ووسيلة التواصل بين الشعوب وهي منبع العلوم ومن هذا المنطلق 
  عقد بيت الحكمة الندوة العلمية  الموسومة ( علم اللغة الاجتماعي .. محاولة نحو الفهم والتأصيل) لقسم الدراسات اللغوية والترجمية بالتعاون مع قسم الدراسات الاجتماعية. وذلك يوم الخميس المصادف 5 – 11 – 2015 وقد ترأس الندوة الأستاذ الدكتور عبد المنعم الحسني ومقررية المترجم اقدم ميساء فلاح حسين .وبحضور عدد من الباحثين والأكاديميين.
وتناول بحث الدلالات الاجتماعية للتنوع اللغوي للاستاذ المساعد الدكتور غني ناصر حسين القريشي من جامعة بابل- كلية الآداب- قسم علم الاجتماع التنوع اللغوي في أية دولة من العالم يطرح نفسه بقوة لِما لهذا الموضوع من حساسية كبرى وخصوصية لموضوع اللغة بوصفها أداة للاتصال والتفاعل داخل المجتمع الواحد، وفي هذا السياق برزت عديدٌ من من وجهات النظر المختلفة فيما يخص التنوع اللغوي في بلد معين وهو ذات الأمر الذي نلمسه في معظم دول العالم ومنها بلدنا العراق الذي نرى أنَّ نسيجه اللغوي متنوع بتنوع ثقافته وبوجود بعض العوامل المختلفة الأخرى ذات الدلالة الاجتماعية والمتجذرة في قوة الترابط بين اللغة والمجتمع .وحدد الباحث الإشكالية العامة التي يدور حولها هذا البحث في الآتي:ما الدلالات الاجتماعية للتعدد اللغوي في المجتمع؟ وما العلاقة بين التنوع الاجتماعي واختلاف مستوى الأداء اللغوي في المجتمع؟ 
  وطرح بعض التساؤلات التي وجد أنَّها السبيل إلى تفكيك تلك الإشكالية والوقوف على حيثياتها وهي:
1- ما طبيعة العلاقة بين اللغة والمجتمع؟
2- ما طبيعة العلاقة بين التنوع البنائي للمجتمع والتنوع اللغوي؟
3- هل أنَّ اختلاف مستوى الأداء اللغوي بسبب التنوع الاجتماعي يشكل نعمة للمجتمع أم نقمة على المجتمع؟
4- كيف يبدو وضع لغتنا العربية بين تعدد اللغات وسيطرة اللهجات المحلية؟ وما الحل؟
 
 اما هدف البحث فهو كالتالي:
  دراسة اللغة بوصفها أحد مكونات البناء الاجتماعي من خلال:
    علاقة اللغة بالمجتمع.
    وظائف اللغة بين مقولات اجتماعيتها ولا اجتماعيتها.
 دراسة الدلالات الاجتماعية للتنوع اللغوي من خلال:
    العلاقة بين التنوع البنائي للمجتمع والتنوع اللغوي.
    اللغة العربية بين تعدد اللغات وسيطرت اللهجات المحلية.. الواقع والحلول.
     كلية الاداب  
أكد الباحث  بأن اللغة ظاهرة اجتماعية، والظواهر الاجتماعية التي يدرسها علم الاجتماع تمتاز بخصائص متعددة منها:
1- أنَّها تتمثل في نظم عامة يشترك في إتباعها أفراد مجتمع ما، ويتخذونها أساساً لتنظيم حياتهم الجمعية.
2- أنَّها ليست من صنع الأفراد، وإنَّما تخلقها طبيعة الاجتماع وتنبعث من تلقاء نفسها عن حياة الجماعات، ويقول العلماء أنَّها نتاج العقل الجمعي.
3- أنَّ خروج الفرد عن نظام منه يلقى من المجتمع مقاومة تأخذه بعقاب مادي أو أدبي. 
  وتطرق الباحث إلى الواقع والحلول للغة العربية بين تعدد اللغات وسيطرة اللهجات المحلية.. حيث قال: إذا كنَّا قد أشرنا فيما تقدم إلى التعدد اللغوي في السياق الاجتماعي العام؛ فإنَّ ذلك التعدد ينطبق بتفاصيله كلها على بلادنا العربية من المحيط إلى الخليج، حيث تتعدد اللغات واللهجات العاميّة وسيطرت على السوق اللغوية العربية، وهو وضع يهدد اللغة العربية الفصحى بالخطر المبين، حيث يسود بين العرب جوَّ لغوي مغلوط مشحون بالمتنافرات من أنماط الكلام، محشوَّاً في بعض الأحيان بكلمات وعبارات أجنبية لثقافات أجنبية تحمل في طياتها تغريباً لغويّاّ وثقافياً للإنسان العربي. أضف إلى ذلك فإنَّ اللغات أو اللهجات العاميّة تلك- بحالتها الراهنة- لا تصلح أنْ تكون أداة لأكثر من التخاطب في الشؤون العادية؛ فلا يجوز اتخاذها أداة للكتابة وما يُطلب بها من الأغراض.

واقترح الجوانب التالية:
1- دراسة التعدد اللغوي والعولمة.
2- دراسة ميدانية للغة العامية واللهجات ودورها في إضعاف اللغة الفصحى.
3- دراسة ميدانية لدور وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية في نشر التثقيف اللغوي للمواطن.
4- دراسة ميدانية لدور المرأة العراقية في نشر التثقيف اللغوي بين الأطفال.
5- دراسة ميدانية عن أسباب انخفاض مستويات التحصيل العلمي لدى طلبة الإعدادية والثانوية بمادة اللغة العربية. 

بقلم : د. غني ناصر